اراء ومقالات

Disclaimer: The views and opinions expressed in this page are strictly those of the author. They don't, in any way, reflect the opinion of the Lebanese Freedom Organization

ان المقالات التي تنشر على هذه الصفحة تعبر عن اراء اصحابها وليس بالضرورة راي الموقع
 

 

حتـى لا يضيـع الحلـم"

في البدء كان الحلم¡ وها هو الحلم يصبح حقيقة¡ أمّا الحقيقة فللأسف هي الكذبة الكبرى في لبنان
. من المسؤول إذاً عن ضياع أحلامنا¿¿ لا نعلم أو لا نريد أن نعلم. ما نعرفه فقط أن شبابنا قد غدا كهلاً عديم الطاقة لا يعرف للسير سبيلاُ¡ وإذ بصرخات الأمهات تتعالى: "نرجوكم أنقذوا أولادنا من الهلاك¡ لا نريد لشبح الغربة أن يختطفهم إلى اللاعودة".... حينها يجيب الصدى : "قلب هذا الشعب قد غلظ وآذانهم قذ ثقل سماعها¡ وأغمضوا عيونهم لئلا يبصروا بعيونهم ويسمعوا بآذانهم".
"
حلموا بالنجوم فغرقوا بالهموم"
خلال الدراسة الجامعيّة يخطّ الشباب كتباً وملاحماً عن أحلامهم والنجوم التي سيطالونها بعد التخرّج¡ وها هو الحلم يتحقق فلتفتحي أيتها الحياة ذراعيكِ لاستقبال الخريجين
...وهنا تبدأ المتاهة¡ فتتعالى الصرخات أين المخرج للدخول إلى الواقع العملي¿¿ فإذ بملاحم الأحلام توضع على رفوف مكتبة مليئة بكتب شبابٍ تلاشت طموحاتهم¡ بعد أن امتلات بغبار اليأس والإحباط.
ما لونك¿ ما دينك¿ من وراءك¿
óóóóóó
يتخرّج من الجامعات اللبنانيّة سنويّاً الآلاف من حملة الشهادات¡ بالمقابل كم منهم يعمل في اختصاصه¿¿ وذلك عائد إلى
:
*
انعدام الاستقرار في لبنان لانعكاس الواقع السياسي على الاقتصاد:.
السياسة والاقتصاد في لبنان توأمان لا ينفصلان¡ وأكبر دليل على ذلك حرب
12 تموز 2006. فعلى أثرها قامت العديد من المؤسسات خصوصاً السياحية والصناعية بصرف الآلاف من الموظفين.
مما دفع بالجامعيين وأصحاب الاختصاص بالانتقال إلى الخارج¡ بحثاً عن فرصة عمل
. وحسب آخر الدراسات الإحصائية كانت نسبة المهاجرين الجامعيين حوالي 32%¡ بينما 15% للتقنيين.وفي الوقت الذي تزداد فيه أعداد المواطنين العاطلين عن العمل نلاحظ ان القوى السياسية المنقسمة على ذاتها في لبنان لا تأخذ ذلك بعين الاعتبار¡ حيث أهدافها ومهماتها السياسية ما تزال بعيدة عن هموم الناس وأوجاعهم.
ويقول ميشال حداد
: "تخرجت من كلية إدارة الأعمال¡ وبما أنني لا أنتمي إلى أي حزب يدعمني¡ وبعد أن يئست من إيجاد فرصة عمل سافرت للخارج حيث يكون انتمائي لكفاءتي وإمكانياتي.
*
الصراع المذهبي: (نريد للوظيفة:1سنّي¡ 1شيعي¡ 1درزي¡ 1مسيحي) والباقي¿
بلدنا المكون من مجموعة طوائف ومذاهب يؤدي النظام الطائفي فيه والمتعارض مع الديمقراطيّة إلى جعل كل أقليّة منهم تعمل على تغذية عصبية معينة لجمع المتنمين إليها لتعزيز موقعها مما يجعل النظام الطائفي ممراً إجبارياً للحصول على وظيفة أو حتى خدمة
.
يقول مسعود خاطر
: تخرّجت من الجامعة اللبنانية منذ ثلاث سنوات وأنا مجاز بالحقوق في بلد أبحث فيه عن حقي فقد تقدمت أكثر من مرّة لمسابقة توظيف في الدولة "كوظيفة الأمن العام"مثلاً لكن للأسف نتيجة للتوزيع الطائفي لم أحظ بفرصة للعمل وأتساءل متى ستكون الكفاءة والنزاهة وحدهما معياراً للوظيفة بدلاً من الإنتماء المذهبي¿ حتى متى سيبقى الرابط الذي يربطنا بالسماء كالحبل الذي يربط رقابنا لحد الإختناق¿
الفساد
: "باعت صيغتها التي ورثتها عن جدتها لتعطيها للوسيط الذي ذهب بلا عودة..."
الفساد ينتشر في كل دول العالم بدرجات مختلفة والفساد يعرف بأنه استعمال ٍغير قانوني أو غير مقبول أو حتى غير مناسب للوظيفة العامة لتحقيق مصالح خاصة. ومحاربة الفساد الإداري في لبنان لا يمكن تحقيقه قبل معالجة واقع الفساد السياسي الذي ينعكس هدراً مالياً وتوظيفاً عشوائياً في الإدارة.السيدة انطوانييت أسعد تقول:بعد أن تخرّجت ابنتي من الجامعة أردت لها وظيفة محترمة في الدولة في الوقت الذي وضعنا المادي متوسط وإّذ بالقدر يجمعنا بأحد الموظفين في الدولة فعرض توظيف ابنتي مقابل مبلغ من المال فبعت ممتلكات كنت قد ورثتها عن جدتي وأعطيته المال فذهب ولم يعد..
سوء الإدارة
: "خمسة يتقاتلون على قلم الحبر"
من أهم الأسباب المؤدية إلى مشكلة البطالة لدى الخريجيين هو سوء الإدارة وذلك من خلال التوظيف بطريقة عشوائية فتغدو مؤسساتنا كخلية نحل تضج بموظفيين لا فائدة منهم لأنهم يعملون بغير اختصاصهم بالمقابل بإمكان صاحب إختصاص واحد أن يحل مكان أغلبتهم
.
ماري برشا تقول
: تخرّجت من كلية الآداب قسم التاريخ وهاأنا أعمل سكرتيرة في مكتب محاماة وأحلم بذاك اليوم الذي أجد نفسي فيه في المكان المناسب.
المحسوبية
: شهادة جامعية+كفاءة+لغات=لا عمل... لا شهادة+لا كفاءة+لا لغات=عمل
الويل لبلد أُحنيت فيه رؤوس الرجال لا احتراماً بل خوفاً أو مصلحة
"
رئيسة قسم بمصروف جيب"
مارونييت فرح
:أحمل إجازةً في الحقوق¡ وأعمل كـ"عامل متعهّد" لدى مؤسسة كهرباء لبنان¡ في مصلحة القضايا والشؤون القانونية¡ بمركز مساوٍ لرئيس قسم ممتاز¡ بمعاشٍ لا يتجاوز الحد الأدنى للأجور ودون ضمان وبالرغم من ذلك لم أستطع الدخول إلاّ عن طريق " الواسطة".
انعدام القيم
:
"
نريد موظفة حسنة المظهر"
جوانا منصور
:" أحمل شهادة بالسكرتاريا قرأت ذات يوم إعلاناً عن وظيفة في الجريدة فذهبت لمقابلة المسؤول وإذ بي أجد نفسي مع مجموعة من الفتيات المتأنقات لدرجة خلت نفسي أنني في حفلة عرس¡ جاء دوري للمقابلة ومنذ أن دخلت تفاجأت بوابل من النظرات ينكب علي كالشتاء بطريقة تفصل جسدي إلى أقسام صغيرة ودون أن يدقق بالcv قال المدير عفواً آنستي لا تمتلكين الإمكانيات المطلوبة".
وأمام هذا الوضع المرير يتسائل أمل المستقبل حتى متى سنبقى نسير في مكاننا¿¿
أصحاب رؤوس الأموال يهدرون أموالهم
"
óóóóóó
كيف لا يكون ذلك وأصحاب رؤوس الأموال يهدرون أموالهم في البورصات العالميّة يومياً¡ بدلاً من أن يفكروا بمشاريع تدرّ عليهم المال¡ وتفسح فرص العمل أمام الخريجين
.
أمّا أصحاب الشركات الضخمة¡ فيعطون الأولويّة لذوي الإختصاص القادمين من الخارج¡ عوضاً من أن يثقوا بإمكانيات خريجينا¡ ومن أكثر منهم أدرى بحاجات السوق في بلدهم¿
متى تتخلى وسائل الإعلام عن هواجسها¿
وما يزيد الوضع سوءاً أننا أصبنا بالتخمة لكثرة ما نسمع في وسائل الإعلام عن أخبار الفنانيين¡ فهنا مقابلة مع الفنانة فلانة¡ وهناك حواراً مع المنحلّة علتانة¡ وكلّ ذلك يبدو سهلاً أمام أصوات السياسيين الموقوقة في وطنٍ أصبح كغابة مهجورة من روح شبابٍ نابضٍ بالحياة.
أياليت وسائل الإعلام تعطي مشكلة البطالة مساحةً إعلاميّةً كافيةً متخليّةً عن بعض هواجسها في تحقيق الربح¡ فتسعف الشباب اللبناني المثقف المضطر للغربة¡ ولا يكون ذلك إلا من خلال سعيها الجدي إلى إيجاد حلولاً اقتصاديّةً¡ متناولةً القضيّة من كل جوانبها فتتبنّى برامج تسلط الضوء على سوق العمل في لبنان وما يتطلبه من اختصاصات بالإضافة إلى برامج تتحدّث أكثر عن هموم الشباب وتطلعاتهم
......
نــداء
:
هذه كانت صرخة ألم¡ وكلّنا أمل بأنّ أحداً ما سيسمعها¡ فإن وصل صداها إليكم حبّذا لو تنضموا إلينا ونبدأ بالثورة من هنا ولنهتف لشبابٍ وحده قادر على بناء وطنٍ حرٍّ مستقلٍّ¡ فيستعيد حقّه بالحلم بمستقبلٍ أفضل

print article

Content Management Powered by CuteNews
 

Reader Opinions Submission

 

....::التنظيم اللبناني الحر ::.... © 1997 - 2009