Disclaimer:
The
views and opinions expressed
in this page are strictly
those of the author. They
don't, in any way, reflect
the opinion of the Lebanese
Freedom Organization
ان المقالات التي تنشر على
هذه الصفحة تعبر عن اراء
اصحابها وليس بالضرورة راي
الموقع
فقدان الثقة وغياب الأخلاق والديموقراطية والولاء !
أهذا هو لبنان الذي يطمح اليه ويريده زعماؤنا ومسؤولونا وسياسيونا¿ ان مشاحنات ومزايدات السياسيين والمسؤولين في هذه الايام امور معيبة في حقهم ومسيئة الى الوطن وهي مرفوضة كليا شكلا ومضمونا. ونتساءل دائما لماذا يقود الزعماء الحاليون لبنان الى هذا المستوى الرخيص وغير المسبوق¿ ففي كل يوم نسمع عن مشاكل متعددة ومتنوعة¡ في ما خص انتخابات نقابة المعلمين وصدامات طلابية في الجامعات وتصريحات نارية وردود فعل عنيفة ومتبادلة مما يبقي الوضع العام في البلاد على ما هو عليه من القلق وعدم الاستقرار¡ فضلا عن المشاكل في المخيمات الفلسطينية والتعديات على الجيش والقوى الامنية. ما هذا سوى دليل ساطع على فلتان الامور من عقالها. ونعجب كيف يسمح بعض المسؤولين والسياسيين لأنفسهم باتهام القوى الامنية بالتقصير¡ فهل هذه القوى تابعة لفريق في لبنان دون الآخر¿ هذا لا يمكن تصوره بأي شكل من الاشكال¡ والا ليس هناك لدينا دولة بالمفهوم العام. ولا يجوز في رأينا ان تخضع القوى الامنية على اختلافها الا للسلطة الشرعية وليس لاي زعيم او طرف¡ ايا كان ومهما علا شأنه¡ لان من المنطق القول ان القوى الامنية يجب ان تصد وتحبط اي محاولة مخلة بالامن وتوقف اي متهم مهما كانت جنسيته او ديانته او مذهبه او انتمائه. وكم ينفطر قلبنا حزنا وألما عندما نسمع مثلا باعتداء مجموعة معينة من الشبان على دورية من طوارئ قوى الامن الداخلي كانت قد تمكنت من توقيف بعض الاشخاص¡ وتلا ذلك تجمع عدد كبير من ابناء البلدة امام المخفر ومهاجمته بالحجار والعصي حتى تمكنوا من اطلاق الموقوفين ونقلهم الى مكان آخر بعدما اصابوا اربعة دركيين بينهم رئيس المخفر بجروح مختلفة ورضوض. ان مثل هذه التصرفات المحبطة التي يندى لها الجبين يجب ان تكون موضع شجب واستنكار شديدين من الجميع من دون استثناء. وفي هذا السياق¡ ويا للاسف الشديد¡ بعض الاتهامات موجهة الى الجيش والقوى الامنية بسوء التصرف¡ وهذا امر غير مقبول على الاطلاق لان "ظلم في السوية عدل في الرعية"¡ كما يقول المثل "ومن ساواك بنفسه ما ظلمك". وفي هذا الجو القاتم نتساءل متى سيستعيد اولي الامر رشدهم فنرتقي الى مصاف الشعوب والدول الراقية. فليس من المعيب اطلاقا ان نأخذ العبر من الدول الراقية حتى وان كان البعض لا يحبها. فمثالا على ذلك¡ انه خلال الانتخابات الرئاسية الاميركية الاخيرة حمل ملايين البشر علم الولايات المتحدة الاميركية من دون سواه. ولم نشاهد مثلا اعلاما لفرنسا او بريطانيا او سويسرا او ايطاليا وغيرها من الدول. ثم لفتنا قول المرشح الجمهوري جون ماكين عندما فاز منافسه الديموقراطي باراك اوباما في الانتخابات "كان منافسي والآن اصبح رئيسي". فما رأي قادتنا في مثل هذا التصرف الراقي¿ وهنا لا بد من التطرق الى المصالحات الوطنية الجارية¡ ونسأل لماذا يبقى المسيحيون خارج السرب وبخاصة "القوات اللبنانية" و"تيار المردة"¿ فالظاهر ان لا احد يريد التنازل لمصلحة لبنان¡ وانما التشبث بموقفه والاصرار على عناده. ويقوم الافرقاء المعنيون بواسطة مناصريهم بافتعال المشاكل التي تنعكس على الارض وتتسبب بتأخير المصالحات المنشودة التي بتنا نلاحظ ان هناك مزايدات في شأنها مثل سائر الامور في البلاد. وهنا نؤيد ما قاله الآباتي بولس نعمان "ان المسيحيين يعانون حاليا ازمة رجال وزعامات حقيقية". وهو لا يخفي تحسره على زمن الرجال (المسيحيين) امثال اميل اده وبشاره الخوري وكميل شمعون وبيار الجميل وريمون اده. ونحن بدورنا نضيف الاسماء الخالدة في تاريخ لبنان واستقلاله امثال رياض الصلح ومجيد ارسلان وصبري حماده وحسين العويني وتقي الدين الصلح وعبد الله اليافي وغيرهم رحمات الله عليهم. والعجيب في الامر هو لماذا لا يتحول كل الزعماء اللبنانيين الى اجواء الايجابيات بحيث يركزون على اشاعة الطمأنينة والاستقرار في البلاد بدل التناحر واثارة اجواء الحساسية والكراهية. من الاجواء التي تفرحنا كلبنانيين مثلا الخبر الذي نشر اخيرا ويفيد ان العاصمة اللبنانية¡ بيروت¡ حلت في المرتبة الثانية بين الدول العشر الاولى المقصودة في العالم والمفعمة بالحياة والحيوية¡ كما جاء في دليل شركة "لونلي بلانيت" العالمية للسياحة. كذلك ومن الامور البالغة الاهمية انه في اثناء زيارة الرئيس العماد ميشال سليمان للمملكة العربية السعودية اخيرا لفتنا موقف الملك عبد الله بن عبد العزيز¡ اذ لاحظ ان العرب في غالبيتهم يحبون لبنان وتمنى (ان يحب اللبنانيون وطنهم ويعودوا الى ضميرهم¡ لان لبنان متنفس للعالم العربي". ومن جهة ثانية قالت ممثلة الامين العام لمنظمة الفرنكوفونية لويز بودوان بعد مقابلتها رئيس الجمهورية; "ان لبنان في ذاته منارة دولية¡ نظرا الى ما يشكله من غنى للانسانية والتنوع فيه". فيا ليت الزعماء والسياسيين اللبنانيين يتلقفون مثل هذا الاطراء وهذه الاشادة ببلادنا¡ الا انه يبدو ان لا حياة لمن تنادي. وعلى نقيض الوضع السياسي والسياسيين¡ يجب توجيه الشكر والتهنئة الى الهيئات الاقتصادية والمؤسسات الخاصة¡ وكذلك مصرف لبنان وجمعية المصارف وغيرها التي تعمل على عقد المؤتمرات الاقليمية والدولية في الربوع اللبنانية على رغم الاجواء السياسية الملبدة كالمؤتمر الثاني عشر للمستثمرين ورجال الاعمال العرب والمنتدى المصرفي العربي والمؤتمر السنوي الذي نظمه اتحاد المصارف العربية بالتعاون مع الاتحاد الدولي للمصرفيين ومؤتمر أصدقاء لبنان للاستثمار والتمويل من تنظيم مجموعة الاقتصاد والاعمال¡ وغير ذلك من المؤتمرات التي تعود بالفائدة العميمة على لبنان. ويجب الا ننسى البتة القيمين على المهرجانات السياحية ومنظمي الاستعراضات الضخمة العالمية التي اقيمت خلال الصيف المنصرم في مختلف المناطق اللبنانية. ولا غرو فان القطاع السياحي هو اهم مرفق في نظرنا والمورد الاعظم الذي يستفيد منه لبنان¡ الذي لا يملك آبار نفط. فيجب تشجيع هذه الثروة الطبيعية واعطاؤها ما تستحق من اهمية بالغة. وتجدر الاشارة الى الفارق الكبير بين اولئك الزعماء الذين لا تهمهم مصلحة وطنهم¡ على ما يبدو¡ وبين رجال الاعمال الذين يبذلون جهودا جبارة لاعلاء شأن هذا البلد الصغير واقناع الوفود العربية الشقيقة والصديقة للمشاركة في انجاح مثل هذه المؤتمرات الاقتصادية. وعودة الى الوضع الداخلي¡ فاننا نتفق كليا مع رئيسة البرلمان الاتحادي لدول اميركا الجنوبية ايفون عبد الباقي¡ اللبنانية الاصل¡ التي قالت "ان مسؤولية ما يحصل في لبنان تقع على اللبنانيين وليس على الاميركيين او اسرائيل". ولطالما قلنا هذا الكلام اكثر من مرة¡ ولفتنا اليه بعض المسؤولين مع الاشارة الى انه من المعيب ان نحمل دائما دولا اخرى اقليمية ودولية مصائب ومشاكل ما هو حاصل في لبنان في ظل التباعد والانقسام بين الاقطاب السياسيين المحليين¡ وولائهم للخارج وذلك لمصالح شخصية وانتفاعية. ايضا وايضا من المواضيع المرفوضة والمستهجنة والمقلقة محليا اقامة "فتح" اخيرا اكبر عرض عسكري لها في مخيم عين الحلوة منذ عام 1991 وذلك في الذكرى الرابعة لوفاة الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات. فما شاهدنا على شاشات التلفزة من آليات ضخمة وسلاح كثيف يدل في الواقع على ان هناك دولة ضمن الدولة اللبنانية وينم عن عدم احترام منظمات فلسطينية لسيادة لبنان. واننا نستغرب كيف تحصل مثل هذه الامور فيما السلطات اللبنانية المعنية صامتة ولا تقوم بأي اجراء يمنع مثل هذه المظاهر المسلحة المحظورة على ارض الوطن. ومن المؤسف حقا ان بعض الجهات الرسمية اللبنانية حضرت هذا العرض ما يعني ان هذه الجهات تؤيد وتبارك مثل هذه العروض المذلة للدولة ولأسباب معروفة.